السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

111

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

وأبو سفيان بن حرب ، وأمية بن خلف الجمحي وهشام بن المغيرة ، فولدت عمرا ، فاختصم القوم فيه جميعا كل يزعم أنه ابنه ثم أضرب عنه ثلاثة ( 1 ) ، واكب عليه اثنان العاص بن وائل وأبو سفيان بن حرب ( 2 ) فقال أبو سفيان أما اني لا أشك أني وضعته في رحم أمه ، فأبت إلا العاص ( 3 ) . وكانت العادة يومئذ أن تسمي من أحبت منهم فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع ( 4 ) فقيل لها أبو سفيان أشرف نسبا فقالت : إن العاص بن وائل كثير النفقة ، وأبو سفيان شحيح ( 5 ) ، وكان عمرو يعير بذلك ، عيّره علي وعثمان والحسن وعمار بن ياسر وجماعة من الصحابة رضوان الله عليهم ( 6 ) . وفي ذلك يقول حسان بن ثابت لعمرو بن العاص حيث هجاه مكافأة له عن هجاء رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : أبوك أبو سفيان لا شك قد بدت لنا فيك منه بينات الدلائل ( 7 ) ففاخر به إما فخرت فلا تكن تفاخر بالعاص الهجين ابن وائل وان التي في ذاك يا عمرو حكمت فقالت رجاء عند ذاك لنائل : من العاص عمرو تخبر الناس كلما تجمعت الأقوام عند المحافل ( 8 )

--> ( 1 ) أقول : جزى الله عمنا أبا لهب ما جزاه به إذ كان من جملة المضربين ، والا لاوقعنا في محنة عظيمة ، وورطة قد يصعب علينا النجاة منها . ( 2 ) المثالب لابن الكلبي . ( 3 ) الانساب لأبي عبيدة حكاه ابن أبي الحديد : م 2 ص 101 . ( 4 ) السيرة الحلبية : 1 ، 51 . ( 5 ) الانساب لأبي عبيدة . ( 6 ) السيرة الحلبية 1 ، 51 . ( 7 ) في « ربيع الأبرار » الشمائل . ( 8 ) الانساب لأبي عبيدة كما حكاه ابن أبي الحديد : م ، 2 ص 101